Nov 21


و أنا أتصفح الكتابات المبعثرة على صفحات الإنترنت و ال”نيوز فيدفي فيسبوكي عن ردود الفعل لما حدث بين الجزائر و مصر، و هو ما نبهت له من زمان، من أيام ما خرج إفلاطون زمانه، عمرو أديب، و بدأ تصعيد الموقف بشكل كان متوقع أين يتجه مع الأخوة العرب (و الأخوة الفراعنة أيضاً، حتى لا يعتبر أحد أنه غير معني)، و قيل لي مؤخراً أن أسكت و لا أحمل الموضوع أكبر من حجمه فهي مجرد لعبة كرة قدم و نحن قادمون من المريخ و لا نعرف أن هذه المواصيل ستصل بين الأخوة العرب الأشقاء.. فهي لم تحدث أبداً، أبداً. فلا حرب أهلية بلبنان، و لا فتنة داخلية بفلسطين، و لا حرب أهلية بالجزائر و اليمن، و لا قتل و تعذيب المواطنين بسوريا و مصر، و لا عشائرية بالأردن، و طائفية جميلة أخرى بالعراق. أبداً أبداً، نحن شعوب و لا أروع، و التصعيد كان نهايته الطبيعية عند البعض تبادل القبل و رمي الورود، فعلاً أظن أن الشعب العربي، مع علله الأخرى، يعاني من نقص حاد و مزمن بالبي 12.

يا أخي، و أنا أتصفح الكلمات المبعثرة، و التي أصبحت تتحول لمعجم فصيح للمسبات و الأوصاف العنصرية الجميلة التي يبدو أن أصحابها قد أخذو الوقت و الجهد بإبتكارها، وجدت وصف من إحداهن إبتكره “الأخوة” الليبراليون المصريون، سدد الله خطاهم لوصف الحركة الوهابية، و يبدو أنه توسع ليشمل أهل الخليج، و بقدرة النفحة الطيبة ليشمل كل العرب، المصلح هو عرعر.

طبعاً أنا عرعر تحمل معنى خاص بالنسبة لي، لأنه حسب الأسطورة التي توارثتها عن أبي (ليس أسطورة بمعنى الكلمة، مجرد شيء حكالنا إياه أبي قد يكون محض تلفيق بصراحة) أننا آل يونس أصلنا من عرعر في شمال السعودية، و بسب حروب قبلية في أواخر قرن العشرطاش نزحنا إلى فلسطين و سمينا قرى عرعرة و عارة على أسمها.. ما علينا.

المهم، فكرة عرعر الجهنمية دي (نعم، أحياناً أتكلم بالمصري، لأن لنا شرش مصري من الإسكندرية كذلك، و هذه قصة طويلة سأقصها عليكم في ليلة أخرى) وجدت لتصف سلوكيات يعتبرها الملحدون و بعض الليبراليون المصريون تصرفات “متخلفة” من قبل “الأخر”، متجاهلين بكل ثقة كمية التخلف الموجودة على الإنترنت من قبل الملحدين و الليبرالين، كأن قول كلمة فوقية أو نعت الأخر بمصطلحات عنصرية كفيلة بإعلاء شأن القائل و نفي فكرة التخلف عنه و صبغه بصبغة حضارية.

و.. بدأت طبول المعركة تدق بين مصر و الجزائر، بوقت طويل قبل مباراة القاهرة، و علت و علت حتى أصبحت تصم الأذان لدرجة يصعب معها التفكير أن الأمور لم تعد كرة قدم بل أصبحت شتائم عنصرية بين دولتين شقيقتين، ساعدت إحداهم الأخرى بحركة إستقلالها، و ساندت الثانية الأولى بحربها لتحرير أرضها. و تلاقف المرتزقة الأخبار و هولوها بشكل لم يسبق بربوغندا الحرب العالمية الثانية، إما لغبائهم، أو لأسباب سياسية يبدو أن معالمها بدأت تتضح.

و تم إختراع أسطورة كريم (و الذي تبين فيما بعد أنه لم يمت)، و أول من تلقفها و سوق لها الأخوة الليبراليين و الملحدين “الموضوعين”، و تم نشر فيديوهات لم يكن فيها أي إثبات أن أحداث دامية حصلت، و معضم الناس القادمة من هناك إما إشتكت من هجوم على الباصات أو إرعاب، و ليس كما تم تسوقيه بجرحى و قتلى كأنك تسمع أخبار العراق أو غزة (و التي كانت تقصف فعلاً في ذلك الوقت، لكن هذا موضوع أخر ليس بذي علاقة)، و خرج القائد علاء ليلقى بكلمته العصماء، و نسي العالم التوريث على أخت الفساد (الذي بالمناسبة تعادلت فيه مصر مع الجزائر حسب منظمة الشفافية الدولية)، و أصبحت القضية تهويل و سمعت و قالولي و تحول السناريو لسرقة أدبية من شاهد ما شفش حاجة. فرغم نفي ممدوح علي المستشار الطبي لسفارة مصر في السودان أن تكون هناك أي إصابات جدية، و رغم أن كل من كانو هناك و طلعو على الإعلام المصري قالو أن المسألة هي مهاجمة باصات و تهديد كلامي، و هو ما يصير بالكثير من المباريات حول العالم، لم يعد هناك من يسمع، حتى أني أرسلت فيديو لمجوعة من الجموع الغاضبة عن بعض الوقائع التي تثبت هذا الموضوع من مصريين كانو هناك، لم أسمع أي رد.. و رجعنا للا صوت يعلو فوق صوت المعركة، نفس المبدأ الفاشي، لكن مع عدو مختلف هذه المرة.

و لكن، فلنفرض الأسوء، فلنفرض أن المسألة ليست مجرد مهاجمة حافلات و تهديد كلامي و جروح بسيطة بأقصى حال، فلنفرض أن هناك إصابات خطرة و أن الحكومة الجزائرية كانت متواطئة في ذلك، أين النقاش الموضوعي و التصرف السليم لهذا الموضوع، هل سنظل غوغائي التصرف بكل مشكلة تواجهنا بحياتنا بهذا الشكل، و نلجأ للمخزون العنصري المخزن بقلوبنا كلما حدثت مشكلة مع دولة أخرى و نسف كل التاريخ المشترك مع شعب بكامله.

لست من المؤمنين بفكرة العروبة، و لست من المؤمنين بمبدأ “يلا بوسو بعض و تصالحو”، لكن بالتأكيد ضد الترويج للأكاذيب و تهويل الأمور و السب على الجميع و فلب الموازين. ففجأة، أصبح الكيان الصهيوني الصديق الوفي، فهو، على رأي أحدهم، لم يفعل شيء لمصر منذ 1973 (فعلاً، كلام دقيق) و حتى ما أرتكب من قبل كان مبرراً لأنه في سياق حرب، لكن المناوشات التي صارت في مباراة كرة قدم، مهما بلغت حدتها، تسلتزم كل هذه الحرب الإعلامية و التجيش العاطفي. يعني نحن نلوم أمريكا على إحتلالها العراق كنتائج لما حدث في 11/9، و لدينا عقول كانت ستدمر العالم كله لو هذا حدث عندها (من دولة غير الكيان الصهيوني طبعاً، لأنهم حبايبنا و يمكن غفرانهم).

يا عزيزتي، أنتم عرب رغم أنوفكم.. و الدليل على ذلك طريقة حواركم. العروبة ليست عرق أو أصل، العروبة طريقة في التخلف العروبة علامة مسجلة في عدم القدرة على المتاقشة بموضوعية و الإنخداع وراء أي شيء بسهولة. العروبة هي مسلسل عمره 1500 سنة من عقلية داحس و الغبراء ، سواءاً بالعشائرية أو الطائفية أو أي إشي ممكن نفكر فيه.. حتى كرة القدم.

Jun 5


أريد أن أبسط هذه المسألة التي أهلكت نقاش و مقالات و جدالات باليومين الأخيرين بأبسط أشكالها حتى يفهما الأخوة “المعتدلون الواقعيون” الأعزاء الذين أصبح النقاش معهم يفتقر للمنطق أكثر من نقاشاتي مع المتدينين المتطرفين!

 

 الموضوع كالتالي:

1.  لكل من يهللون للحج أوباما، هل تتوقعون منه شيء إيجابي لقضايانا، إذا أحكمو على الأفعال و ليس على الأقوال

2. إذا كان الجواب أن التغير يأتي من الداخل و ليس من الخارج، حلو، أتفق مع هذا الكلام جداً.. و لكن:

2.1.  لماذا أذاً هذا التهليل و التصفيق و النط من بعض (ما يسمون ب) الليبراليين الجدد كإنا بحفلة روك

2.2. أمريكا هي اللي تتدخل بنا، ليس منذ 11 سبتمبر، بل منذ زمن بعيد جداً، أي هي مطالبة إما بوقف التدخل، أو تصليح سياستها بشكل عملي (مش مجرد حكي فاضي بينحكى للولاد الصغار للضحك عليهم و إسكاتهم) أعتقد أنها نقطة بسيطة جداً.. يعني لا بترحم و لا بتخلي رحمة ربنا تنزل (على قولة المثل)

3. أوباما تغير جيد عن 8 سنوات حكم بوش، ماشي، بس يا عمي ليش ذاكرة العرب (و الفراعنة، حتى ما يزعل بعض الليبراليين المصريين!) تمتد لبضع سنين فقط!! ما هيك كان الحال منذ زمان، بيجي واحد منيح و بينبسطو في العالم، و بيجي بعدو واحد عاطل و بخبصلو بهال عالم، بعدين بيجي المنيح اللي بعدو عشان يهدي النفوس بس ما بيعمل تغيير فعلي، و هكذا.. يعني

good cop, bad cop!

و بيضل العالم بنضحك عليها زي الولاد الصغار اللي ولا عمرهم بيتعلمو

4. هل يجب أن نكون متفائلين من حكم موقعنا الضعيف، بالعكس تماماً، يكفينا تفاؤلات كذابة، و تشاؤمات ما إلها داعي، فلنكن واقعيين تحللين (و ليس الواقعية العربية الغبية)، هذا هو، و هذا ما له و ما عليه

 

و بدون ما نحكي زار جامع و ما زار كنيسة و لا حكى هيك و ما حكى هيك. إنشاالله يكون أم صلاة الجمعة و قعد يلقي شعر لتميم، بالأخير، وين أفعاله، يا إما يساعد التغيير و يوقف بوضوح و بشكل عملي مع العدالة، يا إما على الأقل يحل عن سمانا

 

May 14

This is my first blog post in Arabic, I wrote in Arabic newspapers before (in classical/standard Arabic), but this would be my first online… enjoy!

أخي المواطن العربي،

 

أولا أسف إنو فيقتك، حقك على راسي، بعرف إنو ما صدقت صوت القصف خف و حطيت راسك و نمت، بس صراحة، خرا عليك من بين هل ناس! يعني جد، بس يبلشو يدبحو بهل عالم بتقوم و بتفز و بتحكي فلسطين لنا و بتغير صورت بروفيلك لغزة و كمان شوي راح يطقلك عرق. و بس يصير وقف إطلاق نار (و اللي هو مصلح يعني في إنتظاركم في مجازر أخرى) بتروح و بتحكي يلا، تصبحو على خير، هاي حلوها قضية فلسطين.. يا زلمة، يا زلمة، ولك إنتا كيف بتفكر بدي أفهم، لأ صراحة، يعني و بيحكولك ليش هالعالم بتخلف و كل العالم (حتى غينيا بيساو) يتقدم، بحياة الله، ما هو بهيك عاهات منيح ما رحنا قصفنا حالنا كمان (ولا صارت، ليش الحكي)، يعني يا زلمة إنتا بدك تطلع تعمل رياضة صوتية بهل مظاهرات ولا شايف في عندك مشكلة بدك تحلها، يعني بالله دخيلك لما تنكسر ماسورة المي عندكم بالدار، بتروح بتصرخ و بتحكي الموت لصدء المواسير، عاشت المواسير الجديدة حرة مستقلة!! ولا بتروح بتجيب ماسورة جديدة و بتفك القديمة و بتركب الجديدة بدالها، أه، قولي، قولي.. يلا مستنيك راح أوقف الكتابة شوي لأسمع شو بدك تقول………………

 

طيب، قصة فلسطين أكبر من شغلة ماسورة بسيطة، مش هيك، حلو، كل مشكلة كبيرة بتتجزء لمشاكل أصغر، يعني، عطيت مفتاح بيتك لأخوك الصغير يدير بالو علي ونتا مسافر، راح إبن الحلال (ما هو طبعاً إبن حلال، مش أخوك!) منادي كل صحابو و جايب بنات و قلبلك إياها واحد من هدول الأفلام الأوروبية اللي كانو يعملوهم بالتمانينات، و رجعت، لقيت علب بيرة عل أرض، و المقلاي بنص الصالون (ما هو طبعاً، بحفلة زي هيك راح يجوعو الجماعة، يعني ما تطعميهم، عيب، و أسم العيلة راح فين) و الكنابايات مقلوبة، و المغسلة (بقدرة قادر) في الصالون، و في شغلات تحت التخت صراحة ما بنصحك حتى تسأل شو هيي.. فا إجيت و إنتا مبسوط و ريلاكس عل أخر من هل سفرة (و إنتا بتكون التاني معجب شغلات هناك، يعني فش داعي نضحك على بعض) و طلعت هل مفتاح من جيبتك و حطيتو بالخزء (!) تبع الباب و إنتا داخل (على أساس إنو بيتك، يعني داخل بدك تاخدلك هل دش و تحط راسك و تنام) و فجأة: ترارارارا! المهم، بعد ما صحوك الجيران و حكولك إنكسر الشر (مع بقيت غراضك!) و كل إشي بيتعوض و بضل أخوك و من هل حكي الفاضي هاد، شو بدك تعمل، هلء راح تزعل و تخانق أولها و تحكي الموت لأخوي إبن الكلب و سحقاً للأعداء و و الموت الزءام و العبارات هاي اللي كنا نسمعها بغرندايزر إحنا و صغار، طيب و بعدين، و أخوك داخل بحماية أبوك و ما بخلي حادا يقرب علي (إنو يعني، إسقاط على واقع سياسي، واللهي إني فهمان)، طيب هلء، يا إما بدك تعمل زي حيالله بني أدم غير عربي بدو يعمل و تبلش تعمل ليستة بالشغلات اللي بدك تعملها و تبلش فيها خطوة خطوة، يا إما بدك تعمل زي العرب و تعد 61 سنة تسبسب على أخوك

 

(ملاحظة: ما حدش يقعد يحكيلي ليش شبهت الصهاينة بالأخ، هي هيك طلع معي المثال و السلام، العادل و الشامل طبعاً!)

 

يعني يا بنيي إنتا مالك، لأ جد، في حدا ضربك على راسك إنتا و صغير و لا نحلة دخلت ب.. دانك ولا شو مالك، لأ و الله جد! يعني حتى القرود الحمر لما يعملو تجارب عليهم بروح بيمسك شغلة فا بتلسعو، فمرا تانية ما بعود يمسكها، إنتا صرلك 61 سنة عم تمسك أم هالشغلة و هي بتلسع فسماك، يا زلمة مالك، جد!

 

أنا برئيي أول حل لقضية فلسطين (أو كما تعرف بأوساط الثورجية ب: القضية، يعني يأس من الأخر، إنو القضية ما غيرها، هديك، اللي صرلها من أيام جدي و لا عمرها راح تنحل)، إنو يبطلو يحكو فلسطين عربية، لإنو كل ما بيحكو فلسطسن عربية بينحسوها، بصراحة، و بترجع بتخرب، فمشان الشو أسمو، خلص، عفو عنها، إحكو هندية مدغشقرية بس بلاش عربية هاي طنيب على ولاياكم

  

لأ و بتيجي بتحكي لواحد ليش ما تعمل إشي، بيحكيلك لا، المقاومة هي الخيار الوحيد، يعني بتحكي خلص، السلاح بإيدو و نازل يم، يعني أنا بأيد المقاومة أكثر منك، بس يعني إنتا كاين نازل تحارب و أنا وقفتك، لا جد لتكون نازل تحارب و أنا أخدت من وقتك، مانتا قاعد بتكبس بهالريموت ولا بتعمل كويز أياً من أنواع البطيخ أنت عل فيسبوك، إعملك شغلة بدل ما إنتا محمل جميلة بهالوطن اللي الغريب فبل الفريب شفق علي

 

ولا بتحكي لواحد تاني بيحكيلك لأ، هم هيك، مكتوبة بالقرأن، ليعلون علواً كبيرا، إحنا المفروض نستانا المهدي المنتظر و نفتح دينينا منيح لنسمع من الحجر و الشجر وين هل يهود الملاعين متخبيين.. إلاهي مهدي ياخدك إنتا واليوم اللي أبوك و أمك عملوك بجاه النبي يا كريم

 

يعني بالله حدا يحكيلي، بشعب زي هيك أنا مش فاهم ليش الصهاينة بغلبو حالهم و بخططو و بيجمعو قنابل نووية و كمان شوي المساكين راح يبنو قواعد عل المريخ و مغلبين حالهم زي اللي عن جد! ما يتركو هل شعب بحالو و هو راح ينقرض طبقاً لنظرية الإنتقاء الطبيعي

 

أعتذر على اللغة المش ولا بد، بس فقعت مرارتي و كان لازم أفش غلي ولا بستشهد من الزايدة.. و إزا إزعلت يا سيدي فهاي أنا كان قصدي عليها للمواطن العربي من عاداك إنتا واللي بتحبهم.. يلا، هاي ديسكلايمر