أريد أن أبسط هذه المسألة التي أهلكت نقاش و مقالات و جدالات باليومين الأخيرين بأبسط أشكالها حتى يفهما الأخوة “المعتدلون الواقعيون” الأعزاء الذين أصبح النقاش معهم يفتقر للمنطق أكثر من نقاشاتي مع المتدينين المتطرفين!
الموضوع كالتالي:
1. لكل من يهللون للحج أوباما، هل تتوقعون منه شيء إيجابي لقضايانا، إذا أحكمو على الأفعال و ليس على الأقوال
2. إذا كان الجواب أن التغير يأتي من الداخل و ليس من الخارج، حلو، أتفق مع هذا الكلام جداً.. و لكن:
2.1. لماذا أذاً هذا التهليل و التصفيق و النط من بعض (ما يسمون ب) الليبراليين الجدد كإنا بحفلة روك
2.2. أمريكا هي اللي تتدخل بنا، ليس منذ 11 سبتمبر، بل منذ زمن بعيد جداً، أي هي مطالبة إما بوقف التدخل، أو تصليح سياستها بشكل عملي (مش مجرد حكي فاضي بينحكى للولاد الصغار للضحك عليهم و إسكاتهم) أعتقد أنها نقطة بسيطة جداً.. يعني لا بترحم و لا بتخلي رحمة ربنا تنزل (على قولة المثل)
3. أوباما تغير جيد عن 8 سنوات حكم بوش، ماشي، بس يا عمي ليش ذاكرة العرب (و الفراعنة، حتى ما يزعل بعض الليبراليين المصريين!) تمتد لبضع سنين فقط!! ما هيك كان الحال منذ زمان، بيجي واحد منيح و بينبسطو في العالم، و بيجي بعدو واحد عاطل و بخبصلو بهال عالم، بعدين بيجي المنيح اللي بعدو عشان يهدي النفوس بس ما بيعمل تغيير فعلي، و هكذا.. يعني
good cop, bad cop!
و بيضل العالم بنضحك عليها زي الولاد الصغار اللي ولا عمرهم بيتعلمو
4. هل يجب أن نكون متفائلين من حكم موقعنا الضعيف، بالعكس تماماً، يكفينا تفاؤلات كذابة، و تشاؤمات ما إلها داعي، فلنكن واقعيين تحللين (و ليس الواقعية العربية الغبية)، هذا هو، و هذا ما له و ما عليه
و بدون ما نحكي زار جامع و ما زار كنيسة و لا حكى هيك و ما حكى هيك. إنشاالله يكون أم صلاة الجمعة و قعد يلقي شعر لتميم، بالأخير، وين أفعاله، يا إما يساعد التغيير و يوقف بوضوح و بشكل عملي مع العدالة، يا إما على الأقل يحل عن سمانا







